الشيخ نجم الدين الغزي

12

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الاسلام الكمال البرهان وابن أبي شريف والحافظ جلال الدين السيوطي وشيخ الاسلام القاضي زكريا والمسند شمس الدين السخاوي وقال ابن طولون كان عنده فضيلة واخذ الحديث عن شيخنا ناصر الدين ابن زريق وتوجه إلى الروم وحصل له به الاقبال وعاد وتردد إلى دمشق مرارا عديدة ووعظ تجاه محراب الحنفية ودرس مدة بالفصوص ثمة انتهى قلت ومحراب الحنفية هو المحراب الذي تصلّي به الشافعيّة الآن الأولى خارج مقصورة الأموي وذكر ابن الحنبلي انه دخل إلى حلب ودخل إلى دمشق وحلب مرتين ووعظ بهما وكان يعتمّ بعمامة سوداء واجتمع بحلب في سنة تسع وعشرين وتسعمائة بمحدّثها الشيخ زين الدين ابن الشماع وقرئت عليهما ثلاثيّات « 1 » البخاري ثم أجاز كلّ منهما للآخر قال ابن الشماع وقد اخبر بعض من أثق به من الأخيار ممّن حضر وعظه بما شاهده من غزارة حفظه ، وعذوبة لفظه ، ثم قال لا غرو فهو خادم التفسير والسنن المنتصب لنصح المسلمين والمرغب وأهدى سنن بل هو العلم الفرد الذي رفع خير الأولياء والعلماء ونصب حالهم ليقتدى بهم وخفض شأن أهل البطالة « 2 » من الصوفية الجهلة وحذّر من بدعهم واتباع طريقهم انتهى وذكر ابن الحنبلي انه كان يعظ بصحن الجامع بحلب شرقيته تارة وبغربيته أخرى وإذا حضر مجلس وعظه يأتي بين علمين يوضعان له آخرا على جنب كرسيه وكان للناس اقبال عليه وميل زائد اليه وكان الشيخ أبو يزيد الحيشي يعظ على أسلوبه غير أن الناس كانوا لا يقبلون عليه كاقبالهم على المقدسي فاستنهض جماعة لمنعه من الوعظ وذكر عنه انه يلحن فحضروا لسماعه فبلغ الشيخ شمس الدين المقدسي امرهم فلم يحضر ذلك اليوم ثم تلاشى امره قال ابن الحنبلي وقد بلغني انه توجه في آخر امره إلى الباب العالي السليماني فاعطي نظر بيت المقدس ومات به سنة ثمان أو تسع وثلاثين وتسعمائة وفي تاريخ ابن طولون انه صلّى عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة تاسع عشر شوال سنة ثمان وثلاثين وانه توفي ببيت المقدس يوم السبت قبله . ( محمد ابن محمد ابن سلطان ) محمد ابن محمد ابن عمر ابن سلطان الشيخ الامام العلّامة ، المحقق المدقق الفهامة ، شيخ الاسلام ، مفتي الأنام ، ببلاد الشام ، أبو عبد اللّه قطب الدين ابن القاضي كمال الدين المعروف بابن سلطان [ 140 ] الدمشقي الصالحي

--> ( 1 ) في « ج » ص 174 ثلثي ( 2 ) في الأصل البطلالة وفي « ج » ص 174 الضلالة